البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٢

2) دلالة القرآن قطعية إذ أخبر سبحانه أن عذاب جهنم مقيم(1) وانه (لا يفتر عنهم)(2) (الكفار) وانهم … (لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) (7 الأعراف40).

3) لو خرج الكفار من جهنم لم يختص الخروج بأهل الإيمان ولكانوا بمنزلة واحدة والسنة شاهدة على ذلك.

4) من المعلوم بالضرورة.

5) اتفاق عقائد السلف على ذلك ومن قال بغير ذلك مبتدع.

6) دوام تعذيب الكفار يقضي به العقل كما يقضي به السمع.

إلا أن القائلين يرددون هذه الحجج واحدة وملخصها كما يلي:

1) رفض الإجماع على أساس أن هناك من الصحابة من قال بغير ذلك.

2) النصوص القرآنية تقتضي خلود الكفار فيها ما دامت باقية ولا يخرجون منها مع بقائها.

والفرق كالفرق بين من يخرج من الحبس وهو حبس على حاله وبين من يبطل حبسه بخراب الحبس وانتفاضه.

3) نصوص السنة مثل القرآن: نفس الرد.

4) ليس من المعلوم بالضرورة سوى خلود المشركين ما دامت باقية.

5) التمييز بين الجنة والنار فالاتفاق على الإفناء للجنة أما النار فلا.

6) لا دخل للعقل في هذه المسألة(3).

(1) ر. أبو الربيع سليمان بن يخلف: كتاب التحف: 35

(2) ر. عامر الشماخي: كتاب الديانات:44، والآية (الزخرف 75)

(3) ر. محمد عبده: تفسير المنار: 8/ 77. 81

٧٠٢ / ٩١٨