الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٩تعذيب الموفين يوم القيامة(1) وقد وضح تبغورين موقف الإباضية بقوله " الصراط المستقيم دين الله القيم الذي افترض الله على عباده والعدل الذي أنزله وهو دقيق لا يوافق الهوى ولا الشهوات"(2).
واكتفى صاحب النونية بالإشارة إلى هذا الموقف من الصراط حيث قال: (طويل)
فأما الصراط المستقيم فدينه
= صراط طريق واضح عن تبين
فهذا طريق بان من دار مسلم
= إلى دار خلد مستقر ذوي الأمن(3)
(1) انظر ما سبق: 678 مكرر.
(2) تبغورين بن عيسى الملشوطي: أصول تبغورين: 69
(3) أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي: النونية عدد 132. 133:10
لسان العرب: اكتفى بذكر أن أصل الصاد سين أو زاي ولم يشر إلى الشرح اللغوي مادة صرط.
وجاء في المعجم الوسيط: الطريق، قال تعالى:] ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله [(7الأعراف86).
ويقول القاضي عبد الجبار:" ومن جملة ما يجب الأقرار به واعتقاده الصراط وهو طريق بين الجنة والنار يتسه على أهل الجنة ويضيق على أهل النار إذا راموا المرور عليه، وقد دل عليه القرآن: قال الله تعالى:] اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم [(1 الفاتحة7) فلسنا نقول في الصراط ما يقول الحشوية، أن ذلك أدق من الشعر وأحد من السيف، وأن المكلفين يكلفون اجتيازه والمرور به، فمن اجتازه فهو من أهل الجنة، ومن لم يمكنه ذلك فهو من أهل النار، فإن تلك الدار ليست هي بدار تكليف، حتى يصح إيلام المؤمن وتكليفه المرور على ما هذا سبيله في الدقة والحدة، وأيضا فقد ذكرنا أن الصراط هو الطريق وما وصفوه ليس من الطريق بسبيل ففسد كلامهم فيه." القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة 728 ر. أيضا: 737 - 738 نفس المصدر.