الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣٠ب) آيات علقت العذاب بالمشيئة.
ج) آيات حددت اللبث بالأحقاب أو بدوام السماوات والأرض.
أ) آيات الخلود أو ما يفيد معناه
لا يمكن استيفاء كل الآيات الواردة في هذا المعنى لكثرتها وسنكتفي بالوقوف عند بعضها لنتبين كيف يدافع كل من الطرفين عن موقفه.
- قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا مهينا) (4 النساء 93).(1)
- وقوله تعالى (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (10 يونس27).
- وقوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) (4 النساء 14).
- وقوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) (72 الجن23).
أول ما يلاحظ عند التأمل في هذه الآيات ومثيلاتها في كتاب الله تعالى يتبين أن سورة الجن تفردت بإضافة التأبيد للخلود ومع ذلك يجد لها نفاة الخلود للعصاة مخرجا، أما بالنسبة إلى الآيات الأخرى فالخطب أهون والتأويلات لا تبعد عما ذكر في آية سورة البقرة بل في أغلب الأحيان تقع الإحالة على ما ذكر هناك(2) لن القضية استوفاها جل المفسرين تحليلا هنالك، وإنما وقع التنبيه الى بعض النكت في ما بعد.
(1) لقد أشرنا في ما سبق إلى مواقف العلماء من قاتل العمد: 623 وما يلي 746.
(2) ر. الرازي: التفسير الكبير: 30/ 165، 10/ 240 ر. جواد مغنية: التفسير الكاشف: 2/ 408