الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣١ويكن أن نلخصها عند منكري الخلود لأهل الكبائر كما يلي:
- تأويل الخلود بطول المكث: خاصة في آيتي سورة النساء حيث إن الأمر يتعلق بالقتل العمد (الآية 93) والنص يحتمل أن يكون القاتل من أهل الصلاة والمقتول كذلك، ويتعلق بتجاوز الحدود في سياق يتحدث عن المواريث والنص يحتمل أيضا أن يتعلق الوعيد بمن يظلم في قسمة التركات وما اكثر هؤلاء في الأوساط الإسلامية، وقد ذهب هذا المذهب كل من البيضاوي(1) والقرطبي(2) وأبي مسعود(3) وابن عاشور(4).
- التعميم: إن كان الأمر واضحا، وكانت العبارة صريحة في المواقف السابقة فقد جاء الأمر عاما في بعض الأحيان وقد ظهر هذا خاصة عند ابن عباس(5) وجواد مغنية(6) في الآيات المشار إليها من سورة النساء والجن. ومن صيغة التعميم الى السكوت عن القضية.
- السكوت: وقد يرى المفسرون ألا فائدة في الرجوع الى ما ذكر فيمرون على قضية الخلود دون الوقوف عندها، ومثال ذلك ما نجده عند البيضاوي(7) وأبي مسعود(8) ومغنية(9) في آية النساء14 عن
(1) ر. البضاوي: أنوار التنزيل: 1/ 98
(2) ر. القرطبي: أحكام القرآن:5/ 335و 5/ 82 إنه عبر بالاستعارة في قوله: "فالخلود مستعار لمدة ما"
(3) ر. تفسير أبي السعود: 1/ 567
(4) ر. ابن عاشور: التحرير والتنوير: 4/ 268و 5/ 164
(5) ر. ابن عباس: تنوير المقباس:173
(6) ر. جواد مغنية: التفسير الكاشف: 2/ 408، 7/ 442 فيقول مثلا: " وذكر الله سبحانه في هذه الآية (4 النساء 93) أن جزاءه في الآخرة الخلود في جهنم والغضب واللعنة من الله والعذاب العظيم": 2/ 408
(7) ر. البضاوي: أنوار التنزيل: 1/ 81
(8) ر. تفسير أبي السعود: 1/ 495
(9) ر. جواد مغنية: التفسير الكاشف: 2/ 269