الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣٤قيل له: (وكذلك قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) (4 النساء14) وقوله: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) (72 الجن23) وقال: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق) - الى قوله- (ويخلد فيها مهانا) (25 الفرقان 69) فإن قالوا هذه الآيات كلها في الشرك قيل لهم وكذلك النهي عن الكبائر إنما هو في أهل الشرك فلا يجد في ذلك فرقا. وقال: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) (22 الحج22) وقال: (عن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين) (82 الانفطار 13 - 16) وقوله: (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا محيض) (14 إبراهيم 21) أي من مذهب ومخرج"(1).
ويقف تفسير المنار إلى نفس الموقف حيث يقول محمد عبده في شأن منتهك حدود الله:" وظاهر الآية أن العاصي المتعدي للحدود يكون خالدا في النار"(2) كما يقول في شأن القائل المتعمد " فهو جدير بالخلود في النار والغضب واللعنة"(3) ويضيف رشيد رضا فيقول:" أقول وقد استكبر الجمهور خلود القاتل في النار وأوله بعضهم بطول المكث فيها وهذا يفتح باب التأويل لخلود الكفار فيقال إن المراد به طول المكث أيضا"(4).
(1) أبو مهدي: الرد على البهلولي: 144 - 145. ونفس هذه الآية تقريبا نقلها صاحب قاموس الشريعة عن شرح النونية للجيطالي ر. جميل بن خميس السعدي/ قاموس الشريعة: 6/ 12 - 13 والكل أخذ عن أبي عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 110 - 112 مع الملاحظ أن امحمد اطفيش لم يحلل الأمر في التفسير: الهيميان ط 2: 2/ 281و 383 واكتفى بما ذكره في آية سورة البقرة (81)
(2) محمد عبده: تفسير المنار:4/ 432
(3) محمد عبده: تفسير المنار:4/ 432
(4) محمد عبده: تفسير المنار: 5/ 341. والغريب أن رشيد رضا بعد ذلك في آية سورة يونس يقول: " خالدون فيها لا يبرحونها لأنه ليس لهم مأوى سواها كما تقدم في آية أخرى، وقد يدخلها بعض عصاة المؤمنين فيعاقبون على ما اجترحوا من سيئات ثم يخرجون منها." تفسير المنار: 11/ 352