الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤١مخالفته ومعارضته"(1) ثم يتوغل في الرد على من يعتبر أن عذاب الكفار منقطع.(2)
أما الإباضية والمعتزلة فقد ذهبوا الى أن الطغيان والشقاوة يشملان المشركين والعصاة من أهل الصلاة فإن لم يفسر الزمخشري كلمة الطاغين(3) فإنه يرى " أن الشقي هو الذي وجبت له النار لإساءته"(4) وكذلك محمد اطفيش فإنه يقول:" الشقي سيئ الحال في عذاب وتعب في النار بعمله لموجب العذاب"(5). ويقول:" الطاغين شامل للموحد الفاسق"(6) وكذلك يقول السالمي:" فإن اسم الشقي شامل لهما (الفاسق والمشرك)(7)(8).
فواضح إذن أن المشكلة ترجع الى تحديد الأسماء واختلاف الفرق فيها(9) أما في ما يتعلق بمفهوم الأحقاب ودوام السماوات والأرض فهم مجمعون على أن القصد منها التأبيد.
(1) نفس المصدر: 31/ 13
(2) ر. نفس المصدر:18/ 61
(3) ر. الزمخشري: الكشاف: 4/ 209. أما القاضي عبد الجبار فيختلف عن الزمخشري فيقول: الطاغين: خاص بالمشركين ولا يتأول لفساق أهل الصلاة: تنزيه القرآن: 466. ويسكت في شأن الشقي في التفسير: تنزيه القرآن: 184
(4) الزمخشري: الكشاف: 4/ 293
(5) امحمد اطفيش: تيسير التفسير ط 1: 3/ 268
(6) نفس المصدر: 6/ 467
(7) انظر ما سبق: 514و 518
(8) عبدالله السالمي: المشارق: 303
(9) انظر ما سبق: 488