الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤٢- أما قوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض) فقالوا إن المقصود من ذلك التأييد على أحد وجهين:
1) أن تراد سماوات الآخرة وأرضها وهي دائمة مخلوقة إلى الأبد والدليل على أن لها سماوات وأرضا قوله تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) إبراهيم 48) وقوله: (وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) (39] الزمر74) ولأنه لابد لأهل الآخرة مما يقلهم ويظلهم سماء يخلقها الله أو يظلم العرش وكل ما أظلك فهو سماء.
2) أن يكون عبارة عن التأييد ونفي الانقطاع كقول العرب: ما دام تعار، وأقام ثبير، وما لاح كوكب وغير ذلك من كلمات التأييد(1).
- أما قوله تعالى: (لابثين فيها أحقابا) فقد أجمعوا على أنها تعني التأييد ويقول ابن عباس في ذلك:" مقيمين في جهنم أحقابا بعد حقب- ثم يقول بعد تحديد الحقب- ويقال ولا يعلم عدد تلك الأحقاب إلا الله فلا ينقطع عنهم"(2).
(1) الزمخشري: الكشاف:2: 293 - 294 و ابن عباس: تنوير المقباس: 191.
ر. الرازي: التفسير الكبير: 18/ 64.ر. البيضاوي: أنوار التنزيل: 1/ 238 ر. القاضي عبد الجبار: تنزيه القرآن: 184.ر. تفسير أبي السعود: 3/ 68 ر. محمد عبده: تفسير المنار: 12/ 158: ابن عاشور: التحرير والتنوير: 12/ 164 امحمد اطفيش: تيسير التفسير ط1: 3/ 368. والنص للزمخشري. أما جواد مغنية فقد سكت عن الأمر: التفسير الكاشف: 4/ 269.
(2) ابن عباس: تنوير المقباس: 499.ر. الزمخشري: الكشاف: 4/ 209. لم يلح على قضية الدوام لكن يفهم من السياق. كذلك الرازي: التفسير الكبير:31/ 13