البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٧

1 - وفرة الشروح والحواشي على حساب الإنتاج الذاتي.

2 - وفرة الأجوبة والردود.

3 - جربة قطب الدائرة.

4 - ثراء المدرسة الإباضية خاصة والمدرسة الإسلامية عامة.

5 - استمرار النزعة المقارنة.

6 - طغيان النزعة التعليمية.

7 - تعاون بين مناطق الإباضية.

8 - دفاع مستميت عن العقيدة عن طريق الحجة والإقناع.

والمهم أن تراث هذه المرحلة وإن لم يتميز بالإبداع فإنه تميز بالفهم والاستيعاب وتوفير ما يحتاج إليه الدارس من نصوص حتى يتبين له نصاعة العقيدة الإباضية بين عقائد مختلف الفرق الإسلامية وخاصة منها المدرسة الأشعرية.

- أما المرحلة الأخيرة من القرن الثالث عشر هـ الى القرن الرابع عشر هـ فقد استطاع أقطابها أن يعودوا الى الإنتاج الذاتي رغبة في زيادة التنظير والتوضيح.

والملاحظ أن الإباضية في كل هذه المراحل استمروا يصدرون نصوصهم في العقيدة برد تهمة الخارجية وذلك لما نالهم منها من ضير من إخوانهم المسلمين.

تلك هي نشأة العقيدة الإباضية ومختلف مراحل تطورها كما بيناها في الباب الأول من هذا البحث فماذا عن فحوى هذه العقيدة في الإلهيات والإنسانيات؟

لقد تمثل الحديث في الباب الثاني عن الإلهيات في الوقوف عند المحكم والمتشابه.

وقد ثبت أن في محاولة علماء الكلام الربط بين المحكم والمتشابه عاملا

٧٦٧ / ٩١٨