الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤وعرف بعلم الكلام "إما لأنه كلام في كلام الله تعالى وقدمه وحدوثه وقد هزت هذه القضية أركان العالم الإسلامي ردحا من الزمن وامتحن فيها من امتحن وقتل من قتل، وإما لأنه في بيان طرق الاستدلال على أصول الدين أشبه بالمنطق في تنبيه مسالك الحجة في علوم أهل النظر وأبدل الكلام بالمنطق للتفرقة بينهما"(1).
وعرف بأصول الدين، ولعل ذلك يرجع إلى أن العقيدة هي الأساس التي يبنى عليها الدين أو إلى التمييز بينه وبين علم الفروع الذي عرف بالفقه"(2).
وأهم ما يستنتج من تعدد التسميات هو أن كل مجموعة نظرت إلى المسمى بمنظار محدد من حيث موضوعه أو من حيث منهجه أو من حيث غرضه ويبدو أن التسميتين الغالبتين هما:" علم الكلام" و"أصول الدين" ولعل الأوساط الفلسفية العامة ترجح الكلام بينما الأوساط الدينية تغلب أصول الدين.
وإن وقع الاختلاف في التسمية فإنه برز أيضا في القضايا التي تندرج
(1) / محمد عبده: رسالة التوحيد:5
(2) / وقد ناقشت النصوص الإباضية هذه التسمية نقاشا من الناحية اللغوية والمعنوية حاولنا أن نلخصه في ما أشرنا إليه. انظر خاصة: أحمد الشماخي: شرح الشماخي لعقيدة التوحيد: ط2. لبنان. 1392/ 1973 32 - 33. أبا عمار عبد الكافي: شرح الجهالات. خ بالبارونية الحشان جربة: 121. ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر1/ 21.
وتذكر كتب الملل والنحل تسميات أخرى نذكر منها "النظر والاستدلال" "المقالات الإسلامية" "علم النحل".ر: علي الشابي: مباحث في علم الكلام والفلسفة:12