مقدمة بقلم الأستاذة الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٢ألف كتاب ((الجوهر المقتصر)) أو ((الكتاب الجوهري)) العالم العماني الجليل والشيخ الفقيه، أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزواني الإباضي المحبوبي، ينتسب إلى سمد نزوي أحد أقسام مدينة نزوي التي كانت تسمى ((تخت ملك العرب)) والتي سميت ((بيضة الإسلام)) حين كانت مقراً لأئمة عمان وحين انبعثت منها شمس الحضارة الإسلامية.
إما هذا العالم العماني الجليل فهو من علماء القرنين الخامس و السادس الهجريين (الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين) وأن كنا لم نعرف تاريخ مولده أو وفاته.
وأما مخطوط ((الجوهر المقتصر)) أو ((الكتاب الجوهري)) فهو مخطوط في مجلد في غلاف واحد مع كتب وسير أخرى في مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان والرقم العام له ((1854)) والرقم الخاص ((2ح)).
وكتاب ((الجوهر المقتصر)) مخطوط ينشر لأول مرة مؤكداً للعالم الإسلامي وغير الإسلامي، للعالم الشرقي والغربي، أن علماء عمان شاركوا في مختلف أنواع العلوم والفنون والآداب، وكان لهم السبق في كثير من ميادين العلوم والفنون والآداب، وأنهم نهضوا مع علماء سائر ديار الإسلام لإرساء قواعد الحضارة الإسلام الأصيلة والتطوير تلك الحضارة التي غذت العالم أجمع، وأمدت العالم والمعرفة ووسائل النهوض بالحياة وبالفكر البشرى وبالإنسان.
(((
والمؤلف أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزواني، من عاما عمان وفقهائها ما بين القرنين الخامس والسادس الهجريين، وممن نبغوا في علم الكلام. وكان من أهم تآليقه هذا المخطوط الذي تقوم بنشره، ((المصنف)) ((الذخيرة)) و ((سيرة البررة)) و ((الاهتداء)) وغير ذلك من الكتب والسير.
المؤلف بيدأ كتابه عن ((الجوهر المقتصر)) مقدمة بسيطة لا تتجاوز الصفحة ونصف الصفحة، ثم
يكتب بعدها ما قصد إليه من الكتاب.