مقدمة بقلم الأستاذة الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٣والمخطوط يقع في سبع وسبعين صفحة، معظمة في مسألة ((الجوهر)) أي من الباب الأول إلى نهاية الباب الثاني العشرين، ومن الصفحة الأولى إلى الصفحة التاسعة والخمسين من المخطوط. ومن الباب الثالث والعشرين إلى الباب الثاني والثلاثين، أي من الصفحة التاسعة والخمسين إلى نهاية المخطوط، يتكلم المؤلف عن المذهب الإباضي والدين الإسلامي. وإذا كان الإباضية حين يذكرون (الإباضية) يعنون ((المسلمين)) فإن من بينهم – ومنهم مؤلفنا – حين يقول ((الدين الإباضي)) فإن يعنى ((الدين الإسلامي)).
أما في حديث المؤلف عن ((الجوهر المقتصر)) فهو يعنى به ((الذرة)) بلغة العلم الحديث. والجوهر المقتصر و الجوهر المنتهى، ومن كلمة: أقصر وقصر وتقاصر بمعنى انتهى، أي ((الجزء الذي لا يتجزأ))، أو الجوهر الواحد الذي لا ينقسم، أو الجزء الواحد، أو الجوهر الفرد.
وفيل أن نسمع من علماء عصرنا الحاضر عن ((الذرة)) فقد بحث علماء المسلمين منذ القرن الثاني الهجري فيما نعلم، في مسألة الجوهر الفرد الذي لا ينقسم. وقد تبنى تلك النظرية علماء الكلام المسلمون، وكان علم الكلام، أو علم التوحيد وأصول الدين، يتضمن الدفاع عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية.
وكان المؤلف أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزواني عالما ضليعا من علماء الكلام ينص المؤلف في كتابة أن مصادره مؤلفات علماء ((من أهل الكلام)).
وأبو بكر الكندي النزواني، يبين الفرق بين الجوهر والعرض، ويثبت عدم إمكانية انقسام أو تجزؤ الجوهر، كما يتكلم عن القدرة وتأثيرها على المقدورات.
وإذا كان المؤلف قد ألف كتابا قائما بذاته عن ((الجوهر المقتصر)) الذي نقوم بنشره، فإنه يشير في صفحة 20من مخطوط الجوهر المقتصر، الى تناوله مسألة ((الجوهر والعرض)) في كتاب له اسمه ((الذخيرة)).