مقدمة معجم الأعلام قسم المغرب لجمعية التراث
الجزء ١ · صفحة ١٣ولكن صعب علينا أن ننهج نفس الخطَّة في جمع المادَّة العلميَّة لأعلام الفترة الأخيرة، فكان الحل الأمثل أن نكلِّف بعض ذوي الكفاءات لكتابة تراجم وافية عن كلِّ واحد من هؤلاء الأعلام، وأدرجت في الترتيب العامِّ لتراجم المعجم، بعد أن كان الرأي أن تفرد بقسم خاصّ. توحيدا للمنهج، وتسهيلا على الباحث.
مراحل معجم الأعلام: من الفكرة إلى الحقيقة
كان من أولويَّات اهتمام المجلس العلميِّ لجمعيَّة التراث، جمعُ التراجم الإباضيَّة في معجم ينقذ ما كان مهدَّدا بالتلف والزوال، ويعطي الصورة الحَقِيقِيَّة لِما قد بهت بفعل الإهمال؛ ولا يتأتَّى ذلك إلاَّ بأعمال جادَّة مثل: المعاجم، والموسوعات، والدراسات الأكاديميَّة…
من جهة أخرى عانى الباحثون والمحقِّقون معاناة كبيرة في سبيل ترجمة لعلم إباضيٍّ، قديما وحديثا، مشرقا ومغربا.
ولهذا برزت الفكرة إلى الوجود، وانطلقت قويَّة دافقة، تطوي المراحل وتتخطَّى العقبات، وتتقدَّم بخطى ثابتة نحو الهدف المرسوم؛ فعقدت الاجتماعات العديدة لضبط طريقة العمل، وكانت البداية بلجنة صغيرة في الجزائر العاصمة، قامت بتجربة أولى تحت إشراف الدكتور محمَّد ناصر، ومحمَّد باباعمي، ومصطفى شريفي… وبعد بضعة أشهر قدمت ثمرةَ عملها، فكانت مشجِّعة طموحة، فأردفت لجنة العاصمة بلجنة الشرق، وتضمُّ مدينتي قسنطينة وباتنة، فعملت تحت إشراف الدكتور إبراهيم بحاز، وضبط موعد مسبق لعرض الأعمال الأولى، وترتيب المراحل القادمة، وأفرز اللقاء نتائج مرضية للغاية.