مقدمة معجم أعلام الإباضية قسم المغرب جمعية التراث

مقدمة معجم الأعلام قسم المغرب لجمعية التراث

الجزء ١ · صفحة ١٥

ثالثا- مرحلة التصنيف والترتيب:

بعد جمع المادَّة الخبريَّة جاءت مرحلة تصنيفها وترتيبها، فكانت شاقَّة ومضنية، إذ ينبغي أن تلتقي كلُّ البطاقات التي تترجم لعلم معيَّن مع بعضها، وتجمع كلُّها. فالعلَم المشهور ذو الاسم الواضح لا إشكال فيه. وإنَّما الصعوبة في الأسماء المتشابهة، والأعلام المتقاربة، والتراجم المغمورة، والأسماء التي لم ترد كاملة… أو التي وردت بكنيتها في مصدر، وبنسبتها في مصدر آخر… أو التي تحمل أكثر من كنية… أو التي اختلف في اسمها… أو التي لم تضبط ضبطا جيدا في مخطوط أو مطبوع.

فكلَّفنا التحقيق جهودا إضافية، للوصول إلى الحقائق، وإصلاح الأخطاء، وضبط الصحيح من الأسماء، لنبدأ بعد ذلك مرحلة التحرير.

والعجب أنَّ علَما واحدا يرِد أحيانا بعدَّة أسماء، ويذكره البعض أحيانا باسمه، والبعض بكنيته فقط، وأحيانا تخلط بعض المراجع فتلصق لاسم واحد عدَّة شخصيات، فما تمكَّنا من تصويبه صوَّبناه، وما عجزنا عنه سيظلُّ مجال البحث فيه مفتوحا، ومساعدة الباحثين والمؤرِّخين لنا في هذا الضبط تعدُّ ضرورة علميَّة ملحَّة.

ودعت منهجيَّة ضبط العمل أثناء التصنيف والترتيب إلى إعطاء أرقام أوليَّة للأعلام، متسلسلة وفق حروف المعجم، ليكون التعامل معها فيما بعد بالاسم والرقم معا.

رابعا- مرحلة التحرير والتبييض:

خصصِّت لهذا العمل أيَّام مغلقة تتراوح ما بين اليومين والأسبوعين، وتعدُّ خاتمةَ المراحل العلميَّة، لصياغة الترجمة المناسبة تلخيصا من المعلومات الواردة في البطاقات المجموعة.

وتحتاج إلى تنسيق وترتيب للوصول إلى نصٍّ مقبول شكلا ومضمونا.

١٥ / ٢٦