مقدمة معجم الأعلام قسم المغرب لجمعية التراث
الجزء ١ · صفحة ١٩? المحاضرات والندوات.
? المقابلات.
? الملاحظات على النسخة التجريبية للمعجم.
? البرامج والأقراص المدمجة.
? الأجنبية.
عرض المصادر ونقدها
إنَّ جمعيَّة التراث بمعجمها هذا لم تأت بجديد من حيث الفكرة، لأنَّ مؤرِّخي الإسلام، ومنهم سلف الإباضيَّة، قد سبقوا إلى هذا النوع من التأليف في تراجم العلماء والأعلام.
وكتب الرجال، والجرح والتعديل، نموذج واضح لذلك، وقد ألَّف الأباضيَّة في تراجم أعلامهم مؤلَّفات هامَّة، وبخاصَّة المغاربة منهم، ولكن دون اعتماد منهج المعاجم.
وتعاقب على هذا النوع من التأليف علماء ومؤرِّخون حرصوا على المحافظة على مآثر رجال المذهب، كما حرص غيرهم من أصحاب المذاهب الإسلاميَّة الأخرى.
ونذكر من بين أهمِّ المصادر:
1 - سير أبي زكرياء:
ألَّف يحيى بن أبي بكر الوارجلاني(1) (ت: بعد 474هـ/1081م؟؟؟) كتاب «السيرة وأخبار الأيمة»، في القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، اعتمادا على الرواية الشفوية أساساً، إذ كانت الذاكرة الجماعية لجماعة المسلمين الإباضيَّة حريصة على استيعاب وحفظ جلائل أعمال سلفهم الصالح، وساهم الوارجلاني بهذا العمل في إنقاذ جزء هامٍّ من التراث بتدوينه، وإخراجه من المرويِّ إلى المكتوب، وحفظه من الاندثار والنسيان ؛ ولم يكن غرض أبي زكرياء من تأليفه ذكر حياة الأشخاص والأحداث، وتحديدها بالتواريخ، بقدر ما كان جمع مآثر ومناقب العلماء والصالحين، لأنَّ هدفه تربويٌّ أساسا.
يقول في المقدِّمة: «أمَّا بعد، فإنَّه لَمَّا رأينا ما انطمس من الآثار، وما اندرس من الأخبار، انبعثت أفكارنا إلى تأليف أخبار مَن سلف من مشايخ أهل الدعوة وصلحائها، وتذكّر مناقبهم وحسن سيرتهم، وجميل مذهبهم وسرِّ فضائلهم، فكتبنا من ذلك ما تيسَّرت كتابته، ورجونا منفعته من بعد ما خشينا على العوام أن يتَّخذوه وراءهم ظهريًّا»(2) .