مقدمة معجم الأعلام قسم المغرب لجمعية التراث
الجزء ١ · صفحة ٢فجزى الله أولئك الشبان الجامعيين الذين كانوا وقود هذا العمل ومحرِّكه، وبارك في أنفاس الأساتذة والمشايخ المخلصين الذين باركوا هذا العمل، وتابعوا مسيرته كما يتابع الأب الحنون خطوات وليده بحب وحدب، ولا أحسبني في حاجة إلى تخصيص أحد بذكر لأنَّ العمل جماعي، ولا إلى توشيح صدر شخص بشكر ما دام جزاء الله أوفى من كلِّ مدحة.
وإذا كان لي من كلمة في هذا التقديم فهي كلمة أتوجَّه بها إلى القارئ الكريم، راجيا منه أن ينظر إلى هذا العمل المعجمي على أنَّه بداية وتجريب، لأنَّه من عمل طلاب شباب وهم دوما في حاجة إلى رعاية وتصويب.
ومن ثمَّ فإنَّ أحسن ما يتفضَّل به القارئ الكريم احتفاء منه بهذا الإنجاز، هو ما يفيده به من ملاحظات واستدراكات، فإنَّ عملا كهذا يظلُّ دوما في حاجة إلى رفد ومساعدة، وتأييد ومساندة.
وكلمة أخيرة أتوجَّه بها إلى المشرفين على هذا العمل العلمي الكبير - وهو في بدايته - وهي أن لا ينتظروا الشكر من أحد لأنَّ الجزاء الأوفى لا يكون إلاَّ من عند الله وحده، وأن لا يغترُّوا بما أنجزوا فإنَّ الغرور عدوُّ العلم، وهو الذي جنى على إبليس فأضلَّه على علم. وإنَّما هي خطوة أولى في الدرب الطويل، وقطرة مبشِّرة بعدها ينهمر المسيل.
﴿وقُل اِعملوا فسَيرى اللهُ عملَكم ورسولُه والمومنُون وستُردُّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبِّئكم بما كنتم تعملون﴾.
م.ص.ن
مسقط في 15 ذي القعدة 1414هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
خلق الله الإنسان وأكرمه، وفضَّله على كثير من خلقه تفضيلا، وأسبغ عليه النعم، وكان الإسلام أعظم نعمة، والمسلمون أعظم أمَّة، ﴿ومَن يبتغِ غير الإسلامِ ديناً فلن يُقبَل منه، وهوَ في الآخرة من الخاسرين﴾.