البدر المنير: مختصر تيسير التفسير (جزء عمّ) عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي

البدر المنير مختصر تيسير التفسير لعيسى الشيبي

الجزء ١ · صفحة ٤

إن جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادَاً ) : اسم لمكان الرصد كالمضمار لمكان إضمار الخيل ، ترصد أي ترقب فيه خزنة النار الكفار لتعذبهم ،

( لِلْطَاغِينَ ) : شامل للموحد والفاسق ، ( مَآبَاً ) : موضع رجوعهم.

( لابثينَ فِيهَا ) :مقيمين في النار ، ( أحْقَابَاً ) : أحقاباً بعد أحقاب بلا تناه ، عن ابن مسعود وعلي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة موقوفاً [ الحقب ثمانون سنة كل سنة إثنا عشر شهراً ، وكل شهر ثلاثون يوماً ، وكل يوم ألف سنة من سني الدنيا ] أي زمان غير محدود بلا تناه ، لدلالة آيات الخلود ، ولا يكاد يستعمل الحقب إلا حيث يراد تتابع الأزمنة وتواليها ، وعن ابن مسعود : [ لو علم أهل النار أنهم يلبثون عدد حصى الدنيا لفرحوا ، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون عدد الحصى لحزنوا ] وقال الحسن: [ والله ما جعل الله لأهل النار مدة ينتهون إليها لكن كلما مضى حقب تبعه آخر ] وقال : [ أدركت أقواماً إن كان أحدهم ليعرض له المال الحلال فلا يأخذه خشية أن يكون فيه هلاكه ، وإن كان الرجل ليلقاه أخوه في الله فيحسب أنه مريض ، وما به من مرض إلا أنّ القرآن أرّقه ، وكان الرجل يلقى الرجل فيقول : أخي أتاك إنك وارد جهنم ؟ فيقول نعم ، فيقول : أتاك إنك صادر عنها ؟ فيقول : لا ، قال: ففيم غلإبطاءُ إذن ].

( لا يذُوقونَ فِيهَا ) : في النار ، (بَرْدَاً ) : شيئاً يُنفِّس عنهم ما هم فيه من الكرب العظيم ، وقال الكسائي : النوم ، (ولا شراباً ) نافعاً ماءً أو غيره .

( إلا ) : استثناء منقطع ، ( حميماً ) : ماء شديد الحرارة إذا أدناه أحدهم من فيه سقط ما في وجهه وبقيت عظامه كما في الحديث ، ( وغَسَّاقَاً ) : الزمهرير أو ما يقطر من جلود أهل النار من الصديد .

( جزاءً وِفَاقَاً ) : مطابقاً لأعمالهم ، ولم يقل من ربك كما قال بعد لأن هذا خذلان لهم ، وما يأتي لتربية الله عز وجّل للمؤمنين وإرشاده.

(

٤ / ١٠