البدر المنير: مختصر تيسير التفسير (جزء عمّ) عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي

البدر المنير مختصر تيسير التفسير لعيسى الشيبي

الجزء ١ · صفحة ٧

يوم ) : يوم القيامة ، ( ينظر المرء ) : في صحيفته أو يحضر للجزاء ، (ما قدمت يداه ) : من خير أو شر وعبّر بالأيدي وهي جزء والمراد الكل لأنها المشهورة بالعمل .، ( ويقول الكافر ) : لما يرى من الهول ، ( ياليتني كنت تراباً ) : أي لم أُخلق أو كالبهائم إذ تعود تراباً بعد المقاصّة بينها .


[21) الفجر الاية 2

سورة النازعات

بسم الله الرحمن الرحيم

( والنازعات ) : الخ طوائف من الملائكة عملها واحد ، فالعطف فيها تنزيل لتغاير الصفات منزل تغاير الذوات تلويحاً بأن كل واحدة تكفي في الإعظام ، تنزع الأرواح من أجساد الكفرة والمؤمنين والحيوانات ، وعن علي ابن مسعود ورواية عن ابن عباس المراد نزع أرواح الكفرة بشدة من تحت كل شعرة ومن تحت الأظافر وأصول القدمين ثم تغرقها في جسده وتنزعها حتى تكاد تخرج وتردها في جسده مراراً حتى تخرج من أفواههم بالكرب ، ( غرقاً ) : نزعاً شديداً من أقاصي الجسد كنزع السفود (1) من الصوف المبتل وهو مفعول مطلق.

( والناشطات نشطاً ) : بسهولة كنشط الدلو من البئر وهذا أنسب بروح المؤمن ، قال بعض السلف : يسلّون روح المؤمن سلاًّ رفيقاً ويتركونها تستريح ثم يستخرجونها بلطف.

( والسّابحات سبحاً ) : يسبحون في إخراجها سبح الذي يُخرج من البحر شيئاً برفق لئلا يغرق ، لطفاً بالمؤمن ورفقاً وعلى تعميم النشط والسبح للكافر أيضاً يكون معناهما أنه ليس في إخراجها عمل شديد في حق الملك ، وقيل : السبح نزول الملائكة من السماء بسرعة ، وقيل : أرواح المؤمنين تسبح في الملكوت .

( فالسَّابقات سبقاً ) : بأرواح المؤمنين إلى الجنة وبأرواح الكفرة إلى النار .

(

٧ / ١٠