تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١١أولاً: توسُّم الصلاح في يوسف- عليه السلام-، وهذا ما نستنبطه من مدلول قوله تعالى: ﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ .
ثانيًا: تذكر بعض الكتب أنَّ يوسف- عليه السلام- كان يتيمًا، فقد توفيت أمه، ليعيش فترة من الزمن مع خالته.
ثالثًا: إن يوسف- عليه السلام- وأخاه بنيامين أكثرُ بِرًّا بوالديهما من سائر إخوتهما.
هذه الأسباب كلها جعلت يعقوب- عليه السلام- يحتفظ بابنيه، ولا يود مفارقتهما بل نجد في سورة يوسف ما يدل على أن يعقوب كان يحب ابنه حبًّا جَمًّا، وذلك حين عرض يوسف على أبيه رؤياه، فما كان من الأب الحاني إلا أن أمره بكتم ذلك عن إخوته؛ حتى لا يكيدوا له كيدا: ﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ .
إذن من خلال ذلك يتبين لنا أن الأسرة لها دور في التربية، وفي تنشئة الطفل على مراقبة الله وغرس القيم الصالحة فيه، وتزويده بالعلم والإيمان، ومما جاء في كتاب تربية الأولاد في الإسلام: "ومن المعلوم بداهة أن الطفل منذ نشأته، إن لم ينشأ على مراقبة الله والخشية منه، وإن لَم يتعود على الأمانة وأداء الحقوق.. فإن الولد لا شك سيدرج على الغش والسرقة والخيانة وأكل الأموال بغير حق، بل يكون شقيًّا مجرمًا يستجير منه المجتمع ويستعيذ من سوء فعاله الناس.