تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣١

أما الأحاديث النبوية فكثير منها تدعو إلى العلم وبيان فضله ومنزلة المتعلم ومن الأحاديث النبوية الدالة على ذلك:

? أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سهل الله له طريق الجنة»(1) .

? أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من … تعلم العلم لله- عز وجل- وعمل به حشره الله يوم القيامة آمنًا ويرزق الورود على الحوض»(2) .

? أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «تعلموا العلمَ، فإن تعلمه قربة إلى الله- عز وجل- وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وإن العلم لينزل بصاحبه موضع الشرف والرفعة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة»(3) .

وكفى بهذه التوجيهات النبوية بيانًا لشرف العلم وفضله، ونأتي الآن إلى بيان أقسام العلم:

ذكرت فيما سبق تقسيم العلم إلى واجب ومباح، والآن يأتي تقسيم العلم على ضوء السورة الكريمة إلى قسمين وهما:

أولاً: العلم اللَّدنِي

وهو إلهام من الله يلهمه من يشاء من عباده، وقد ورد ما يدل على هذا النوع من العلم في قصة موسى- عليه السلام- مع الخَضر: ﴿ فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴾(4) ، فكم من إنسان يطّلع فلم يوفق في اطّلاعه، فلم يظفر من العلم إلا بالقليل، وكم من إنسان يلهمه الله الاستنباط وحل المعضلات مع قلة اطّلاعه، ومع ذلك لا يعني أن العلم اللدني يستغني عن القراءة، والأخذ بالأسباب فالعلم يكون بهما جميعًا.

(1) رواه الربيع: المسند - ص 12.

(2) رواه الربيع: المسند - ص 12.

(3) رواه الربيع: المسند - ص 12.

(4) الآية (65) من سورة الكهف.

٣١ / ٩٦