تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣ولم يكن إلهام دون كد … في الشرع ينفعن لمستعد
فكل واحد من الشيخين … جاء بوجه وهو ذو وجهين(1)
المبحث الثاني: طرق الوصول إلى المعرفة ووسائل الكسب للعلم
أولا: طرق كسب المعرفة
وسائل اكتساب المعرفة كثيرة ومتعددة الأنواع والطرق، وخاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، فمنها الوسائل المكتوبة والمقروءة، ومنها المسموعة والمرئية حسب تقدم العصر.
وقبل أن أتناول وسائل اكتساب المعرفة حسب السياق القرآني للسورة الكريمة أتناول طرق الوصول إلى المعرفة وسوف أستعرض تلك الطرق والوسائل محاولاً اختصار ما أستطيع اختصاره، وطرق الوصول إلى المعرفة كما يلي:
1- الفطرة: وهي أضعف الطرق، وهي قادح خفي في نفس الإنسان على وجود قوة خفية أكبر منه مسيطرة على هذا الوجود.
فحنان الأب والأم لأولادهما دليل على وجود الفطرة فيهما كما في قوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ… ﴾ .
إذن مثل هذه الفطرة موجودة في نفس الإنسان، فيبقى توجيه الإنسان لها وفق المنهج السليم، وقد تكون الفطرة الجبِلَّة وحب الشيء كحب المال والولد التي ما هي إلا غرائز فطرية في الإنسان خلق عليها.
2- الحواس: وتعتبر في المرتبة الثانية في إدراك المعلومات فعن طريق الحواس نشاهد المرئيات ونسمع المسموعات، ونفرق بين الأطعمة والروائح ونلمس المحسوسات، فالحواس تزودنا بكثير من المعارف والعلوم، ولا يمكن أن يستخدم الفرد وسائل المعرفة إذا عدم من الحواس، فهي طريقة مهمة من طرق الحصول على المعرفة.
قال تعالى: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ… ﴾ .
(1) نور الدين السالمي: الجوهر – ج 4 – ص 455.