تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤

3- العقل: وهو في المرتبة الثالثة من مراتب الوصول إلى المعرفة، وهو نعمة كبرى من نعم الله- سبحانه وتعالى- إذا أُحْسِنَ استخدامه، والعقل لا يكتسب المعرفة إلا إذا وجه لاكتسابها، إما إذا عطل العقل عن سماع الخبر وعن الاطلاع، فليس له دور، فكم من أناس وهبهم الله العقل، ولم يدركوا به الحقيقة فهؤلاء بمثابة الذين لا يعقلون ويصدق فيهم قول الله- سبحانه وتعالى-: ﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾(1) .

ومما يشير إلى أن العقل من طرق الوصول إلى المعرفة قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ ، فلا يدرك حقيقة القرآن إلا من استخدم عقله.

(1) الآية (179) من سورة الأعراف.

٣٤ / ٩٦