تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨والقرآن الكريم مليء بقصص الأمم السابقة الصالحين منهم والمجرمين لكي تكون القدوة بالصنف الأول والحذر من الصنف الثاني (والقرآن الكريم فيه مجموعة من القصص جاءت لأمور جوهرية أرادها الله- سبحانه وتعالى- ومن أولى هذه الأمور تربية الأمة الإسلامية، وتنشئة هذا الجيل الذي نزل في عهده القرآن، وما يأتي بعده من أجيال- إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها- على عظائم الأمور وطرح سفاسفها، ومن ذلك قصة يوسف- عليه السلام-… لقد ابتُلي يوسف- عليه السلام- وعانَى صنوفًا من هذه الابتلاءات، وعاش فترة من حياته في محن متلاحقة…)(1) .
فسورة يوسف أنزلت على الرسول- صلى الله عليه وسلم- تسليةً لقلبه وقلوب أصحابه وهم في حاجة إلى معرفة إخوانهم السابقين وما لاقوه من الابتلاءات والشدائد، وفي هذا المقام يذكر القطب في نزول السورة الكريمة (لما نزل القرآن الكريم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكان يتلوه على قومه، فقالوا: "يا رسول الله، لو قصصتَ علينا"، فنزلت السورة فتلاها عليهم، فقالوا يا رسول الله حدثنا فنزل قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ﴾ ، فقالوا: لو ذكرتنا، فنزل قوله: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ… ﴾(2) .
من خلال الرواية السابقة يتبين لنا تنوع الأسلوب النبوي في التعليم من القصة إلى الحديث إلى الموعظة وكلها وسائل تعليمية لا غنى عنها في العملية التربوية.