تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وكلما كانت القصة متكاملة المرامي والأهداف كانت أوقع في نفوس سامعيها، وفي هذا يقول السيد قطب مبينًا التكامل والترابط في قصة يوسف- عليه السلام-: (فإذا تابعنا شخصية يوسف- عليه السلام- فإننا لا نفتقد في موقف واحد من مواقف القصة هذه الشخصية، المنبثقة من مقوماتها الذاتية البيئة الواقعية، المتمثل في كونه العبد الصالح-الإنسان- بكل بشريته في بيت النبوة وتربيته ودينه)(1) .

وما يشير إلى موضوع القصة من خلال السورة الكريمة قوله تعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ .

ويبقى دور المسلم المربي في اختيار القصة، فكثير من المربين- وللأسف- ينسجون لأبنائهم أو طلابهم القصص التي تتصدرها الخرافات والخيال، وربما اختاروا القصة التي تضعف شخصية الطالب أو الابن، وتغرس في نفسه الجبن وكان الجدير به أن يقص على المتلقي قصص الأبطال في انتصاراتهم، وقصص الأنبياء والصالحين؛ لتدعمه بالإيمان الصادق واليقين والثقة في نفسه، مما يجعله يتصدى لقضايا المجتمع بكل ثقة واعتزاز حيث وجد في نفسه السلاح السابق المنغرس في ذاته فما أجدر بالمسلم المربي أن يسلك بطلابه إلى الطريق الأمثل في التربية والتعليم.

(1) سيد قطب: مرجع سابق- ص 1955.

٣٩ / ٩٦