تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٢ومنهج الرسول- صلى الله عليه وسلم- مليء بالأمثلة في تعليم أصحابه، ومن ذلك ما تذكره بعض الروايات على أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- خط بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا»، وخط على يمينه وشماله ثم قال: «هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه»، ثم قرأ: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ… ﴾(1) ، وهناك روايات أخرى تشير إلى نفس المدلول أخرجها ابن كثير في تفسيره، ومن ذلك حديث تشبيه المتوضئ بالنهر على باب رجل يغتسل منه كل يوم خمس مرات إلى غير ذلك من الأمثلة.
وبالمثَلِ لا يسأم المتعلم، بل يكون محور فهمه لما تعلمه وتجديد في الأسلوب، ويبقى دور المسلم المربي في اختيار الأمثلة المناسبة لسير العملية التعليمية حتى تؤدي وظيفتها على أكمل وجه.
6- السؤال: ومن ضمن الوسائل التي ينال بها العلم السؤال، والعلم يضيع بين خسيستين، بين الكبر والحياء عن السؤال كما يقول الحكماء، فعليك بالسؤال- أخي القارئ- إن أردت أن تتعلم ولا تَمَلَّ، وتواضع لمن تسأل.
من أدب السؤال للعفيف … أن يسأل العالم كالضعيف(2)
ولا ينمو العلم ولا تقوم الحصة الدراسية قيامًا صحيحًا إلا عن طريق الحوار بين الطالب والمعلم.
وفي سورة يوسف الكثير من الأدلة التي تركز على مبدأ السؤال، بحيث إن السؤال وسيلة مهمة من وسائل التعليم، والآيات التي تعرضت لها السورة الكريمة في هذا المبدأ كثيرة أذكر منها:
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ .