تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣وقال تعالى: ﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ﴾ ؟
وقال تعالى: ﴿ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ﴾ ؟
أما في الآية الأولى، فقَولُ الله تعالى على لسان ملك مصر عندما رأى سبع بقرات سمان وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات سأل تفسيرها؟
وانظر- رحمك الله- هل أعطى القوم الملك الجواب؟ فمع أنهم في بيئة يسودها الفساد والضلال إلا أنهم توقفوا عن الجواب، ومن هنا نعرف على أن السؤال لا يكون إلا لمن هو أهل له، وكذلك يجب على المسؤول أن يتواضع إذا لم يعرف الجواب، فلا حرج إن قال: "الله أعلم"، وإلا فيكون قد أفتَى أو فسر رؤيا بغير علم، وهذا من الخطأ والإضلال للآخرين مع الإثم، والدليل على ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم، كمن وقع من السماء فصادف بئرًا لا قعر له، ولو أنه أصاب الحق»(1) .
(1) رواه الربيع في المسند ص 15.