تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨والإعلام لغةً: من عِلم نقيض الجهل، ورجل عالم، وعليم من قوم علماء، يقول ابن رجل علامة وامرأة علامة في الوافي العالم جدًا… والعلم إدراك الشيء بحقيقته، وفي القاموس: إظهار الشيء بالنشر عنه.
والإعلام اصطلاحًا: الإخبار عن الحقائق بكل الوسائل المشروعة من مسموعة ومرئية وبكل ما يدخل تحت العلم بالشيء)(1) .
والإعلام له توجهات، فإذا كان إسلاميًا فله دوره البارز في الدعوة وتقويم البشرية.
(إن الإعلام الإسلامي رسالة إنسانية؛ لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه هو إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، فالإسلام ليس دعوة إقليمية، وإنما هو دعوة ربانية تجاوزت حدود الزمان والمكان وتخطت الألوان والأجناس واللغات لتشمل الأرض كلها)(2) .
فالإعلام كما ذكرتُ لا يرتبط بالمدرسة فقط بل يرتبط بالبيت والمجتمع والمجتمعات الأخرى (إن الإعلام كوسيلة تربوية تقدم العلم تربط بين المدرسة والمجتمع وتخلق التناسق بين هذه الأركان؛ لأن الهدف واحد والمنهج واحد هو منهج الله سبحانه)(3) .
إذن الكلمة الطيبة كالإعلام الإسلامي له ثمرة في وسط المجتمع، وكذلك الكلمة الخبيثة لها الأثر في الفتن (إن الكلمة التي نطلقها دون مبالاة قد تكون سببًا في إحياء الفتن وإشاعة الفواحش ونشر الكفر والإلحاد، وقد يكون العكس إذا كانت الكلمة طيبة فتكون سببًا لإخماد الفتن ونشر الفواحش ونشر الأمان والتوحيد وكل خلق حميد وكل قضية مرغوبة)(4) ، ومما يدل على الإعلام في السورة الكريمة قوله تعالى: ﴿ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴾ ، وسمي الأذان بهذا الاسم، لأنه إعلام بدخول وقت الصلاة.
(1) أحمد القاسمي: نظرات في الإعلام الإسلامي – ص 9.
(2) القاسمي: المرجع السابق – ص 46.
(3) القاسمي: المرجع السابق – ص 46.
(4) القاسمي: المرجع السابق – ص 28.