تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٩إِذَن أخي المسلم… بعد أن عرفت من النصوص السابقة دور الإعلام في توجيه الأفراد، يجب على كل مسلم أن يتحرى الخبر الصادق والإعلام الحميد ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾(1) ، ويثمر المسلم المربي في نفوس طلابه الإعلام النقي الذي يكون فيه الحشمة والأخلاق ويدعو إلى الفضائل وينهى عن الرذائل ويوجههم إلى الوسائل التي تستخدم في ذلك، كالأشرطة الدينية والمحاضرات العلمية المفيدة، ويحذرهم من الإعلام الخبيث المسموم الذي يختلج العواطف البشرية بالوسائل المنحرفة عن جادة الصواب.
8- القراءة: قال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ ، (فالقرآن في اللغة مصدر مرادف للقراءة ومنها قوله تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾(2) .
(ومهما يكن من شيء فإن تداول العرب قبل الإسلام للفظ (قرأ) الآرامي الأصل بمعنى (تلا) كان كافيًا لتعريبه واستعمال الإسلام في تسمية كتابه)(3) .
(وفي تسميته بالكتاب إشارة إلى جمعه في السطور؛ لأن الكتابة جمع لحروف الكتاب ورسم للألفاظ، كما أن في تسميته بالقرآن إيماءةً إلى حفظه في الصدور والقراءة؛ لأن القرآن مصدر القراءة، وفي القراءة استذكار، فهذا الوحي العربي المبين قد كتب له من العناية به ما كفل صيانته في حرز حريز)(4) .
(1) الآية (6) من سورة الحجرات.
(2) د. صبحي الصالح: مباحث في علوم القرآن – ص 19.
(3) د. صبحي الصالح: المرجع السابق – ص 20.
(4) د. صبحي الصالح: المرجع السابق – ص 20.