تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٥وأما الآية السادسة، ففيها يتحدث يوسف- عليه السلام- بنعمة الله عليه وتعليمه له، فأراد أن يطبق ذلك في واقع المجتمع، ويتحمل المسؤولية في مجتمع تعود الفوضى والطبقية؛ ولذلك رأى- عليه السلام- أنه أهل للقيام بدور التطبيق والقيام على خزائن الأرض.
ومن خلال ما تقدم ذكره، يستفيد المسلم المربِّي من ذلك في تنويع*/*/ تعبير مخل لا يبلغ المقصود منه*/*/ مستويات الطلاب، وخاصة في أثناء الحوار والمناقشة وطرح الأسئلة، وكذلك في قضية الامتحانات، فنحن بحاجة إلى دراسة تلك المستويات حتى نراعي فيها الفروق الفردية بين المتعلمين، وبالتالي تعم الفائدة بينهم على اختلاف مراحلهم الدراسية والعمرية ومستوياتهم العقلية فتجد التجاوب والتفاعل من الجميع، أما إذا وقف المربي عند مستوى محدد من هذه المستويات، فإنه بذلك يخص فئة محدودة دون غيرها، وبذلك يضعف إنتاجه التربوي.
المبحث الثاني: مراعاة الفروق الفردية من حيث مستوى السن.
إن الفرد ينمو جسده، وينمو في الوقت نفسه إدراكه للأمور ومعرفته بها، وهكذا إلى سن الرشد، وهو تمام النضج العقلي والبدني، ومن خلال استعراضنا للنص القرآني نستشف بعض التوجيهات من خلال بعض الآيات الواردة في السورة الكريمة في هذا الجانب، وهي على النحو الآتي:
قال تعالى: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَان ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ .