تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٦ما أحوج طالب العلم إلى أن يتجنب الغرور، فكم من الطلبة الذين أعطاهم الله النجاح بنسبة عالية فأصابهم الكبر والغرور ولَم يشكروا الله على هذه النعمة، فمن الذي وهبه العقل الذي يفكر به؟ ولو شاء لسلبه منه في أدنى من ومضة عين: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾(1) .
فنعمة الزواج من الله، فعليك أن تعبِّر عن فرحك به باتباع المنهج الإسلامي، ولو شاء الله أن يفرق بينك وبين زوجك في لحظة عين لكان، ونعمة الإسلام من الله، فحافظ على استقامتك: ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾(2) ، ونعمة المال من الله، فإياك أن تكفر بالنعمة وتنسبها إليك: ﴿ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾(3) ، من ذلك يتبين لنا أن أسباب السعادة موجودة، والإسلام يقرها ولا يمنعها بشرط أن يكون ميزانها الشكر الصحيح لله- سبحانه وتعالى- على تلك النعم.
خامسًا: الحقد والكراهية:
(1) الآية (82) من سورة يس.
(2) جزء من الآية (24) من سورة الأنفال.
(3) جزء من الآية (42) من سورة الكهف.