تفسير سورة العصر لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥والنبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن الإيمان فيقول كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان من طريق أبي هريرة رضي الله عنه : " الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى من الطريق، والحياة شعبة من الإيمان".ونستطيع أن نقول بأن ذكر هذا العدد لا يفيد الحصر، ولذلك جاء في رواية أخرى عند مسلم من طريق أبي هريرة أيضا : " الإيمان بضع وسبعون شعبة "، وقد أفاد قوله صلى الله عليه وسلم: " أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان " أن الإيمان ينطوي على العقيدة والعمل والأخلاق.
فالعقيدة رمز إليها بقوله: " أعلاها كلمة لا إله إلا الله "، فإن ( لا إله إلا الله) هي قاعدة العقيدة الحق، والعمل رمز إليه بقوله: " وأدناها إماطة الأذى من الطريق "، والخلق رمز إليه بقوله : " والحياء شعبة من الإيمان ".
وجاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان من طريق أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف به في النار ".