تفسير سورة العصر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تفسير سورة العصر لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

والإيمان بالقدر خيره وشره يجعل الإنسان يتلقى كل ما يصيبه في هذه الحياة برحابة الصدر وبقوة الإيمان، لأنه يدرك أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن في كل ما يصيبه خيرا عاجلا كان أم آجلا، فإن في ما يصيبه عبرة له، فإن اعتبر وادكر ورجع إلى منهاج الله سبحانه وتعالى فاز بسلامة الدنيا وسعادة العقبى.

ننتقل الآن باختصار إلى الحديث عن العمل : (( إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ))، أي وعملوا الأعمال الصالحات، فالصالحات وصف لموصوف لم يذكر، أو أن الصالحة نفسها صارت في مكان الموصوف كما تطلق السيئة على العمل المخالف لأمر الله سبحانه وتعالى مع أنها في حقيقتها وصف للعمل.

والعمل الصالح كما سبق الحديث إنما هو كالظل للإيمان، لا ينفك الإيمان عن العمل الصالح، بل لا بد من أن يكون المؤمن جامعا ما بين إيمانه بما فرض الله تعالى عليه لأن يؤمن به، وما بين هذه الأعمال الصالحات.

٢٣ / ٣٠