تفسير سورة العصر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تفسير سورة العصر لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ومن هنا كان على الداعية أن يتصور أن المنهج المعتدل في الدعوة هو المنهج القرآني، بحيث لا يحمل الداعية نفسه أوزار الناس، ولا يفرط أيضا في دعوتهم إلى الخير، وتبصيرهم إلى الخير. أما التفريط والإفراط فكلاهما يفضيان إلى نتيجة سلبية. التفريط هو أن يتصور الإنسان بأنه ليس مسؤولا عن الدعوة، وهؤلاء السلبيون كثيرا ما يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى: (( يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )). وهذا استدلال في غير موضعه، فإن الآية بينها النبي صلى الله عليه وسلم بأن المراد لا يضركم من ضل إذا أنتم اهتديتم إلى أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.

٢٧ / ٣٠