جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

5 - المنار الجزء الأول ص 309 ، 310 - الطبعة الرابعة .

6 - سورة القصص 40 .

7 - هذا لا ينافيه ما قصه الله في سورة يوسف من رؤيا الملك ورؤيا الفتيين اللذين دخلا معه السجن لأن في هذه الرؤيا إظهارا لمزية يوسف الصديق عليه السلام ، وقد ترتبت عليها مصلحة كبرى بخلاف رؤيا فرعون المزعومة فقد ترتب عليها غلوه في العسف والجور ، وإمعانه في الضلال والغي .

8- سورة النازعات 24 .

9 - سورة القصص 38 .

10 - الجامع لأحكام القرآن ج1 ،ص385 - دار إحياء التراث العربي .

11 - سورة إبراهيم (5 ) .

12 - التحرير والتنوير ج1 ص492 - الدار التونسية للنشر .

13 - سورة القصص( 9 ) .

14 - سورة النمل (40) .

(وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم و أغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون)(1)

تفصيل لما أجمل من قبل في قوله : (وإذ نجيناكم) وعطفه عليه عطف تفصيل على إجمال ، وقد سيقت هذه القصة ببيان أوسع في القرآن المكي لأجل مخاطبته قوما لم يكونوا على عهد بالنبوات وليس في أيديهم شيء يتلونه مما أنزل عليهم ، فكانت توسعة بيانها من مقتضيات التخاطب مع أمثالهم لما فيها من العبر المختلفة والنذر المتعددة ، وبها يزداد المؤمنون الذين يغذيهم القرآن بعلوم النبوات السابقة اتساع أفق ورسوخ قدم وقوة بصيرة .

أما بنو إسرائيل فلم يكونوا بحاجة إلى مثل ذلك البيان الواسع في تحديثهم بها لما استقر عندهم من أخبارها التي يتلونها في الكتاب ويتلقاها الأصاغر منهم عن الأكابر والأخلاف عن الأسلاف ، فلذلك اكتفى بهذا القدر لأن المراد به إشعارهم برد النعمة يلامس أبدانهم التي أرهقها سوء العذاب من فرعون وآله .

وقد كانت هذه النتيجة على يدي موسى عليه السلام إحدى معجزاته الظاهرة للعيان ، فهي معجزة في نفسها لأنها كانت من عدو قاهر ومعجزة في كيفيتها لأنها كانت بطريقة لم تعهد من قبل .

١٬٠٨٩ / ١٬٤٤٧