جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ١جَواهِرُ التفسير أنوار من بيان التنزيل
"الجزء الثاني "
تأليف : الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى
شبكة الدرة الإسلامية
www.aldura.net
aldura@aldura.net
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سورة البقرة
سبب التسمية؟
سميت بذلك لذكر البقرة فيها في قصة بني إسرائيل في قوله ز وجل: ﴿ وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة… ﴾(1) وقد أسلفنا في مقدمة تفسير الفاتحة الشريفة أن بعضهم يكره هذه التسمية، ويرى أن يقال: السورة التي تذكر فيها البقرة، وكذا في أمثالها استنادا إلى ما أخرجه ابن الضرّيس والطبراني في الأوسط، وابن مردوية والبيهقي في الشغب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ط لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذا القرآن كله، ولكن قولوا السورة التي تذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كله". وما أخرجه البيهقي في الشعب بسند صحيح عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: " لا تقولوا سورة البقرة ولكن قولوا السورة التي تذكر فيها البقرة". ولكن الجمهور على خلاف ذلك للروايات الصحيحة الدالة على جواز هذه التسمية منها المرفوع ومنها الموقوف، وقد أسلفنا ذكر بعضها، وما ستند إليه المانعون لا يقوى على معارضتها.
أما حديث أنس فهو ضعيف جدا، في إسناده يحيى بن ميمون الخواص، وليست في روايته حجة، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: هذا حديث غريب لا يصح رفعه.
أما حديث ابن عمر فهو موقوف، غاية ما فيه أنه رأي صحابي، وقد عورض برأي الأغلبية الساحقة من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- ، فضلا عن معارضته بالأحاديث المرفوعة الصحيحة.
السورة المدنية:
(1) سورة البقرة الآية "67".