جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٥ · صفحة ١جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل (الجزء الخاص)
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد،،،
فلما كان القرآن الكريم مصدر كل خير، وينبوع كل عرفان ومشرق هداية، رغبت في أن أنال شرف خدمته وأن أنتظم بسلك المشتغلين به، فبدأت إلقاء دروس في تفسيره من أوله منذ أكثر من عقدين من السنين، ورغبت في تدوين ملخص لما في تلكم الدروس لتبقى فوائدها قريبة من أيدي المستفيدين.
وقد منَّ الله علي بظهور ثلاثة أجزاء من هذا التفسير: أولها يشتمل على مقدمات فيما لا يستغني عنه طالب هذا الفن وعلى تفسير الفاتحة الشريفة، والثاني والثالث في تفسير جانب من سورة البقرة، وقد تثبطت همتي عن إظهار الرابع فما بعده للأعمال الكثيرة التي حالت دون إنجاز هذا المسعى، وإنما الله تعالى المسئول أن يفتح لي الأبواب ويهيئ لي الأسباب حتى يتحقق لي هذا المرام وأصل إلى غاية هذه الأمنية.
هذا وعندما كنت في تفسير سورة آل عمران تناولت الآية السابعة منها بشيء من البسط والإطناب، وقد شدَّ أحد الأخوة الذين يحضرون ساحة الدرس – وهو لا يزال حريصاً على حضور هذه الدروس منذ بدايتها وتشجيعي على المضي قدما فيها وانجاز هذا المشروع المبارك – ما كان يسمعه في أثناء تفسير هذه الآية الشريفة الذي استغرق سبعة دروس من بيان لحقائق تستهوي طلاب الحق وعشاق الحقيقة، وقد دعاه ذلك إلى تفريغ هذه الدروس من الأشرطة وألحَّ علي في مراجعتها وتلخيصها في سفر مفرد حتى يكون في أيدي طلبة العلم الشريف، وهو لا ينافي أن يندرج تفسيرها مدونا ضمن مدونة التفسير عندما يمن الله تعالى بالتوفيق لتدوين ما تبقى منه.