جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥وقد كان انفلاق البحر مسببا عن ضربة موسى للعصا ، وذلك يستفاد من قوله عز من قائل : ( فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم )(13) ، وتلك إحدى المعجزات التي قرن الله بها دعوة عبده موسى عليه السلام ، إذ لم يكن ذلك أمرا طبيعيا مألوفا، فما للعصا وانفلاق البحر لولا أن الله أودع فيها من سره الغيبي ما لا تكتنه عقول البشر ، وقد مضت سنة الله في خلقه أن يهيئ ما شاء من الأسباب لما يشاء من المسببات، سواء كانت داخلة في النواميس الكونية المألوفة لدى البشر أم خارجة عنها، ولا جدال في ذلك إلا المرتابون الذين هم في ريبهم يعمهون .
١٬٠٩٤ / ١٬٤٤٧