جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ١١

على من حاربوا حتى يأتوا عليه"، إذا بآخر يبزه في الوصف إذ يقول " أما الليل فرهبان وأما النهار ففرسان يريشون النبل ويروونها ويثقفون القنا، لو حدثت جليسك حديثا ما فهمه عنك لما علا من أصواتهم بالقرآن والذكر"، وقد سلك هذا المسلك؛ مسلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الذين استقاموا على طريقتهم، وعاشوا على مبادئهم وماتوا في سبيلها.

لقد سمعنا علما من أعلام هؤلاء وهوالإمام القائد أبو حمزة الشاري رحمه الله - سمعناه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلجل منه صوت الحق دفاعا عن أصحابه الذين باعوا أنفسهم لله بكلمات وعاها الزمن، وخلدها التاريخ نقتصر منها على ما يلي:-

" لقد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها، وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه"، ونجد هذه الصورة تتكرر في أخلاف أولئك الذين مضوا على طريقهم فيعود هذا الوصف نفسه على لسان الشاعر الكبير العلامة أبي مسلم رحمه الله إذ يقول:-

١١ / ١٬٤٤٧