جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

وفسره الربيع بن أنس – فيما رواه عنه ابن جرير وابن أبي حاتم – أنه شراب كان ينزل عليهم مثل العسل فيمزجونه بالماء ثم يشربونه، وقيل: هو العسل نفسه، روى ذلك ابن جرير عن عامر وابن زيد، وهو يتفق مع ما قاله أمية بن أبي الصلت في وصفه، وهو:

وذهب جماعة من أهل الأنتم ألذ أن المن مصدر يعم كل ما من الله به على عباده من غير تعب ولا زرع، واستدلوا له بما أخرجه الجماعة إلا أبا داود عن سعيد بن عمرو بن نفيل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين )، واختلف في توجيه هذا الحديث، فقال بعضهم بأن الكمأة ذاتها مما أنزله الله على بني إسرائيل أي مما خلقه لهم في التيه، وقال آخرون: إنما أراد صلى الله عليه وسلم تشبيهها بالمن لأنها تحتاج إلى مؤونة ببذر ولا سقي ولا علاج.

والسلوى طائر يدعى السماني، وقيل: طائر يشبه السماني وليس به، والقولان أخرجهما ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرج ثانيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وطائفة من مفسري السلف، وقيل: السلوى العسل، رُوى ذلك عن مؤرج بن عمر السدوسي _ أحد علماء اللغة والتفسير _ واستدل له بقول الهذلي:

١٬١٣٢ / ١٬٤٤٧