جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦وفضل الله فتحه لهم باب التوبة ورحمته توفيقية للتائبين وقبول توبتهم، وقيل: الفضل هو الإسلام، والرحمة هي القرآن، وهو المروي عن أبي العالية، وعليه فالخطاب لمعاصري رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا وروحا، وقيل: الفضل هو الهوى الذي انطوى عليه القرآن، والرحمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فقد أرسله الله رحمة للعالمين، وبنو إسرائيل من العالمين الذين أُرسل إليهم، وقد فُتح لهم باب الإيمان به وعرفوا صدقه مما بقى عندهم من كتابهم غير مبدل، وعدم إيمانهم به إنما كان مت تلقاء أنفسهم وإلا فقد وضحت لهم حجته وأشرقت عليهم معجزته، وقد آمن به من أنعم الله عليه بالتوفيق منهم، كعبيد الله بن سلام رضي الله عنه . والخسران هو خسران الدنيا باستئصال شأفهم، وخسران الآخرة بسوء العذاب وفوات ما أعده الله للمتقين في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار.
-----------------------------------------------
1 - سورة البقرة آية رقم 63، 64.
2 - سورة الأعراف آية رقم 171.
3 - ابن جرير ( جامع البيان ) ج1، ص 324- 325- دار الفكر.
4- سورة الواقعة آية رقم 34.
5 - سورة الغاشية آية رقم 13.
6 - المنار ج1، ص 342- 343- الطبعة الرابعة.
7 - التحرير والتنوير ج1، ص 541- الدار التونسية للنشر.
8 - الغرب : الدلو .
9 - سورة البقرة آية رقم 83- 84.
10 - سورة البقرة آية رقم 256.
11 - سورة يونس آية رقم 99.
12 - فتح القدير ج1، ص 79- مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ، ط1.
13 - التحرير والتنوير ج1، ص 542- الدار التونسية للنشر.
( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت… وموعظة للمتقين )
( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين* فجعلناها نكالا بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين )(1)
=========================================