جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤--------------------------------------------------------------------------------
1] - ( أ ) فتح الباري ج2 ص125 – دار المعرفة / ( ب ) عمرة القاري ج5 ص159 – دار إحياء التراث العربي
[2] - بيان الشرع ج13 ص6-7 ، سلطنة عمان – وزارة التراث القومي والثقافة
[3] - شرح مسند الإمام الربيع ج1 ، ص202 ط2 .
[4] - المحلي ج4 ص188 – دار الفكر
( ب ) ترجيح القول بوجوب الجماعة على الأعيان وأدلته
والقول الأول – وهو وجوبها على الأعيان – هو الذي اطمأن إليه قلبي وسكنت إليه نفسي، واعتمدته في العمل والفتيا، واقتصرت عليه في مجال الدعوة، وذلك لإعتضاده بكثير من الأدلة، منها هذا الأمر في هذه الآية بأن يركعوا مع الراكعين، وقد علمتم أن كثيرا من المفسرين ذهبوا إلى أن المراد به إقام الصلوات في الجماعات، والأمر بالوجوب ما لم تصرفه عنه قرينة.
ومنها قول الله تعالى: ] يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة . وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون [[1]، فقد قال غير واحد من التابعين إنه خاص بالمتخلفين عن صلاة الجماعة من هذه الأمة، حتى أن بعضهم كان يقسم على ذلك.
ومنها قوله: ] وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم [[2]، وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من التفسير العملي لما في الآية، ووجه الاستدلال بذلك على وجوب الجماعة أمران: