جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢

وذهب مجاهد إلى أن الصبر هنا بمعنى الصوم، وتابعه عليه من تابعه من المفسرين، وقصارى حجتهم عطف الصلاة عليه، والصلاة أنسب قرنها بالصيام، وهو قول ضعيف وحجة واهية، فإن حصر الصبر في الصوم تقييد لمطلق لفظه في بعض ما يدل عليه، وقد علمتم ضرورة التَّقَوّي بالصبر لاحتمال هذه التكاليف، فلا داعي لهذا التقييد الذي لم يصدر إلا عن وهم، وما أحوج الصلاة نفسها إلى سياج سميك من الصبر يحميها من هجمات العوارض المختلفة نفسية كانت أو فعلية، وأنّى للمصلي إن لم يكن صبورا على حبس عقله وقلبه، وفكره ووجدانه، وسمعه وبصره، على ما هو مقبل عليه من ذكر الله، ومنع جوارحه عما اعتادته من التلفت والحركات.

١٬٣١١ / ١٬٤٤٧