جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٤ · صفحة ٥ثانيهما: لو سلم صحة هذا الاشتقاق كان المعنى موجودا بما يتحصل معه مفهوم الدليل على الله الذي يصح إطلاق اسم العالم عليه وهو كائن في كل فرد من أفراد المخلوقات التي يستدل بها الخالق، وغايته أن جميع العالم يستلزم أن يكونوا مفضلين على أفراد كثيرة من المحدثات، وأما أنهم مفضلون على كل المحدثات في كل زمان فليس في اللفظ ما يفيد هذا، ولا في اشتقاقه ما يدل عليه[10].
وهذا ظاهر فإنه من المعلوم أن لفظ العالمين هنا لا يشمل عالم النباتات ولا عالم الجمادات كما لا يشمل عالم الملائكة لعدم وجود النبوات فيهم، وإنما مفهومه محصور في العالم الإنساني، وهو محمول على طائفة من الناس دون سائرهم.
-----------------------------------------------------------------------------
[1]- سورة يس آية رقم 7
[2]- سورة الأعراف آية رقم 159
[3]- سورة القصص آية رقم 52 - 54
[4]- سورة المائدة آية رقم 20
[5]- سورة آل عمران آية رقم 33
[6]- سورة الدخان آية رقم 32
[7]- سورة آل عمران آية رقم 110
[8]- سورة الأنبياء آية رقم 71
[9] - التفسير الكبير للفخر الرازي – الجزء الثالث ص52 طبعة طهران.
[10] - فتح القدير للشوكاني ج1 ، ص67 مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر،
(واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس.....)
واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (1)