جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ١٦

مسقط 10 صفر 1402هـ

التفسير ومسالك المفسرين

موقف الصحابة من التفسير

لقد أنزل الله سبحانه القرآن ليكون هدى للناس وشفاء لما في الصدور قال تعالى "ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" (البقرة/2) وقال: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" (الإسراء/9) وقال"وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ" (فصلت/44) وقال"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" (يونس/57) وهو سبحانه يريد من عباده أن يدركوا طوايا هذا الكتاب من المعاني القيمة، إذ لا يمكنهم بدون ذلك أن يهتدوا بهداه ولا أن يستنيروا بنوره ولا أن يستشفوا بشفائه، ولقد قال التابعي الكبير الحسن البصري: ما أنزل الله تعالى آية إلا ويجب من عباده أن يعلموا فيم أنزلت وماذا أراد بها....

١٦ / ١٬٤٤٧