جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وفي معنى ذلك قوله تعالى في الصلاة: ﴿ وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ﴾(1) ، وتلك هي حقيقة التقوى، وفي معناه أيضا قوله في الزكاة: ﴿ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ﴾(2) .

وقد وعد الله بمعيته المتقين من عباده في قوله: ﴿ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ﴾(3) . وجعل ولايته لمن جمع بين الايمان والتقوى، ووعد هؤلاء بالبشارة في الحياة الدنيا والآخرة، وعدم خوفهم وحزنهم يوم الفزع الأكبر وذلك في قوله: ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.... ﴾(4) ، كما وعد سبحانه المتقين بحسن العاقبة في الدارين، أما في الدنيا فالبعز والنصر، وأما في الآخرة فالبسعادة والفلاح وذلك في قوله: ﴿ ....والعاقبة للتقوى ﴾(5) .، وقوله: ﴿ …والعاقبة للمتقين ﴾(6) .

ويكفي ما ذكرته من الآيات شاهدا ودليلا على أن التقوى هي منبع السعادة والفوز في الآخرة، ومنشأ العز والكرامة في الدنيا، وهي مع ذلك سبيل النجاة من الشدائد، ومفتاح لباب الرزق والخير، كما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ﴾(7) .وقوله: ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾(8) ، جعلنا الله من عباده المتقين وحزبه المفلحين.

(1) 3 ) سورة العنكبوت الآية "45".

(2) 4 ) سورة التوبة الآية "103".

(3) 5 ) سورة النحل الآية "128"

(4) 6 ) سورة يونس الآيات "62-64".

(5) 7 ) سورة طه الآية "132".

(6) 8 ) سورة الأعراف الآية "128".

(7) 9 ) سورة الأعراف الآية "96".

(8) 10 سورة الطلاق الآيتان "2، 3".

٤٧٣ / ١٬٤٤٧