جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٦

ولقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم وصف العارف به، كيف لا؟ وهو الذي أنزل عليه ليبينه للناس، يقول تعالى" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" (النحل/44) ولعل أجمع حديث لصفات القرآن ما رواه الإمام أحمد الترمذي عن الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم، قيل يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا" إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا" (الجن/1) من علم علمه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم بع عدلا، ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ).

٦ / ١٬٤٤٧