جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨حتى كأنهم فقدوها وخرجوا من حكمها كما قال تعالى: ﴿ لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ﴾(1) ، وكما قال فيهم أيضا: ﴿ صم بكم عمي فهم لا يعقلون ﴾(2) ، هذا هو القسم الأول من العهد الإلهي وهو العام الشامل، والأساس للقسم الثاني الذي هو الدين، فالعهد فطري خلقي وديني شرعي، فالمشركون نقضوا الأول وأهل الكتاب الذين لم يقوموا بحقه نقضوا الأول والثاني جميعا، ومن هذا النقض إنكارهم ضرب المثل(3) .
(1) 5 ) سورة الأعراف الآية "179".
(2) 6 ) سورة البقرة الآية "171".
(3) 1 ) المنار حـ1، ص241، 242، الطبعة الرابعة.
٧٨٤ / ١٬٤٤٧