جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٩

ومن مظاهر نقصه ضرورته إلى النظافة والزينة، فهو دائما بحاجة إلى الماء للاستنجاء والاستحمام، وإلى السواك وإزالة التفث عنه ،فلو لم يستنج ويستحم لنتن، ولو لم يستك لبخر، ولو لم يلق التفث عنه لتشوه، كما أنه بحاجة إلى ما يستر سوأته من اللباس، وبدون ذلك يكون أقبح منظرا وأسوأ حالة من أي حيوان، وهو أيضا بحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه الشر من السلاح،بينما بقية الحيوانات جعل الله لها في نفسها وسائل للدفاع تقاوم بها عدوها.

والمولود البشري يمر بمراحل متطاولة حتى تكتمل قواه بخلاف المولود من الحيوانات فإنه سرعان ما يصل إلى غايته من القوة، ولذلك كان المولود البشري بحاجة زائدة إلى عناية بالغة ممن يقوم بتربيته، وثم كثير من النواقص المختلفة يكتشفها الإنسان في نفسه إذا أمعن النظر فيها، وحسبنا أن الله سبحانه قال فيه : (وَخُلِقَ الإنسَانُ ضَعِيفاً ) – الآية 28 من سورة النساء.

٨٢٨ / ١٬٤٤٧