جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

وكما يفعل التلميذ مع الأستاذ في بحثهَ معه ثم يصَرح بأن ذلك مبلغ علمه وأن القول الفصل للأستاذ أو أنهم أرادوا به إعلان التنزيه للخالق عن أن يخفى عليه ما بدا لهم من مانع استخلاف آدم . وبراءة نفوسهم من شائبة الاعتراض والله تعالى العليم ببراءتهم من ذلك غير أن كلامهم جرى على طريقة التعبير عما في الضمير من غير قصد إعلام الغير ، أو لأن في هذا التصريح تبركا وعبادة ، أو أرادوا به إعلان ذلك في الملأ الأعلى (1) .

والظاهر أن ابن عاشور أميل إلى هذا الوجه بدليل أنه صدر به قبل ما سلف ، وهو وجه وجيه وحمل قول الملائكة عليه أنسب بما عُرف من نزاهتهم وعصمتهم ولكن رد الله تعالى عليهم بقوله : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) الذي فصله من بعد قوله عز وجل : ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) – الآية 33 – البقرة يقتضي خلافه .

٨٥١ / ١٬٤٤٧