جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٤٧ولا ريب أن معرفة هذه الخواص تتوقف على معرفة الألفاظ التي تعبر عنها ، وحياة الناس من الضرورة فيها بمكان معرفة أسماء ما تتوقف عليها من المنافع فإنها حياة اجتماعية لا يستقل فيها أحد بنفسه ، ولذلك احتاج الناس إلى وضع أسماء لكل ما يحدث أو يكتشف من الأشياء التي لم تكن معهودة من قبل ، وهذا شيء معهود في جميع اللغات خصوصا فيما تتوقف عليه مصالحهم ، ومن الذي يستغنى في عصرنا هذا عن معرفة اسم الكهرباء ، والمذياع ، والسيارة ، والطائرة مثلا ، وقد كان سلفنا في غنى عن معرفة جميع ذلك لعدم تعاملهم مع هذه الأشياء وعدم تصورهم إياها .
٨٦٦ / ١٬٤٤٧