جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

ان إبليس من جنس الجن كما ذكر أن الجن جنس قسيم لجنس الإنس، وأنهم متعبدون كما تعبد الإنس ، وذلك في قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (الذاريات:65 ) ، وقوله : (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ) ( الأنعام 112 ) ، وقوله : ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ) ( الأعراف : 38 ) ، وقال في سليمان الذي سخر له الجن كما سخر له الإنس : ( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ) ( النمل : 17 ) ، وحكى ما أجابه به عفريت من الجن في قصة عرش بلقيس إذ قال : ( قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ) ( النمل : 39 ) ، وذكر تسخير الشياطين لسليمان وما كانوا يعلمونه له في قوله : ( ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين)( الأنبياء 82 ) ، وقوله : ( والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد ) ( ص : 37 ) ، وقال فيهم : ( ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور.

فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) ( سبأ : 12 – 14 ) ، وقد نص الله عز وجل على أن للشيطان ذرية في قوله : ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) ( الكهف : 50 ) ، وقد نصت الأحاديث على تناسل الشياطين كما نصت على أكلهم ومنه ما جاء في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله )) .

٩٠٨ / ١٬٤٤٧